حميد بن أحمد المحلي

22

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

تاج الدين أحمد بن الحسن البيهقي « 1 » مناولة عن السيد الإمام مجد الدين يحيى ابن إسماعيل بن علي بن أحمد بن علي بن علي بن محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد زيارة بن عبد الله بن الحسن بن الحسن الأفطس بن علي بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي الوصي أمير المؤمنين عليهم السلام يرفعه إلى الحاكم رضى اللّه عنه ، وأخبرنا به أيضا القاضي شهاب الدين خطيب الزيدية بنيسابور عبد العزيز بن الحسن الزنقي الزيدي إجازة على لسان الفقيه الأجل جمال الدين عمران بن الحسن بن ناصر - أدام الله عزّه - عمّن يوثق به من الإخوان « 2 » يرفعه إلى الحاكم رضى اللّه عنه قال : روى السيد أبو طالب بإسناده عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لما أمر الله تعالى آدم بالخروج من الجنة رفع طرفه نحو السماء ، فرأى خمسة أشباح على يمين العرش ، فقال : إلهي خلقت خلقا من قبلي ؟ فأوحى الله إليه : أما تنظر إلى هذه الأشباح ؟ قال : بلى ، قال : هؤلاء صفوتي من نوري اشتققت أسماءهم من اسمي ، فأنا الله المحمود وهذا محمد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا الحسن ، ولي الأسماء الحسنى ، وهذا الحسين . فقال آدم : فبحقّهم اغفر لي ، فأوحى الله إليه قد غفرت لك ، وهي الكلمات التي قال اللّه تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ [ البقرة : 37 ] « 3 » .

--> ( 1 ) يسمى زيد وأحمد بالاسمين بن الحسن البيهقي ، قدم إلى هجرة حوث 610 ه في أيام المنصور بالله عبد اللّه بن حمزة ، وأجاز لابن الوليد وحميد وغيرهم وأثنى عليه العلماء وكان حافظا . ينظر الشافي 1 / 56 ، ومطلع البدور 2 / 133 . ( 2 ) في ( ب ) كثرهم الله . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 104 ، والعمدة 439 ، وفي الدر المنثور 1 / 119 عن ابن النجار عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، قال : سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت عليّ فتاب عليه . ورواه أيضا في مجمع البيان 1 / 175 بصيغة أخرى .